الأربعاء، 17 فبراير 2010

ذكرياتي مع المدرسة الأولى

نشأت في حي ملكاش، أصحو على ثغاء "جديان أهل يريكيت"، وأستنشق دخان مخبزة أهل الصبّار، وقت الضحى، وأمسي على أذان المرحوم أنمراي ولد محمود، من المسجد الجنوبي (مسجد ححام).
وبين ذاك وذاك أرتاد مدرستي الأولى (المدرسة رقم 1)، تلك المدرسة التي تعلّقت بها قبل سن التمدرس، وكنت أحشر نفسي بين تلامذة الصف الأول، متأبطا كتابي (كتابك يا ولد)، وكلما شاهدني مديرها المهيب (السيد محمد ولد بوهم) صرخ في وجهي: إذهب إلى أهلك ليبحثوا لك عن "حكّامة" .. وفي أحد الأيام، وبينما كان التلاميذ مصطفّين لصلاة العصر، والمدير من ورائهم يراقب حركاتهم وسكناتهم، تحولت تلك الكلمات إلى صفعة ...
وفي السنة الموالية تحقق الحلم، وأصبحت تلميذا رسميا، لكنه كان منقوصا، فقد ألغي الكتاب الذي كنت أزدهي به على بقية التلاميذ (كتابك يا ولد) ليحل محله كتاب الشامل.

لقد صعب علي أن لا يحفل أحد بكتابي المليء بالصور والألوان .. وأي معلم حظينا به ذلك العام إنه المرحوم الفاضل دداه ولد عبد الملك، والذي ظل يدرّسني حتى السنة الثالثة، وكان ذلك في المبنى الجنوبي المهدد بعاديات الدهر .. ذات مرة سجّلني رئيس القسم من بين المشاغبين، فشرعت أصرخ من شدة الخوف، إلى أن حضر المعلم الفاضل، فهدّأ من روعي وهددني، إذا شاغبت مرة أخرى، بأن يكتب إسمي بأصبعه على كفه كتابة لا تنمحي أبدا ! ولسوء حظي شاغبت مرة أخرى، ونفذ وعيده، وكانت الطامة .. فبعد إنتهاء الدوام، تعلقت بكمه وأنا أبكي وأتوسل بأن يمحو إسمي من كفه، فظل يمسح بسماحة لا نظير لها كفه بكفه، وبقيت مقتنعا بأن الإسم لم يزل مكتوبا إلى أن أقسم بأنه قد إنمحى !
لقد كان الرجل حليما عظيما مهيبا ومؤثرا في تلاميذه، ولا أزال أجد في نفسي بعضا من معالمه، في تعاملي مع تلاميذي ومع طلابي.
وفي السنة الرابعة، وفي نفس المبنى، حوّلت إلى مدرسة أبكاك، وكان معلّمنا السيد الفاضل محمذن ولد عمر، وكان للفصل ديكوره الخاص .. صندوق حديدي مزركش بأهلة حمراء، له صرير صباحي مميز، لوحات، مساطر صفراء، دفاتر وكتب، وحبل أخضر، ودرّة عمرية، وأشياء أخرى.
وكان معلّمنا "متين اليد"، لا يضع درته عن كتفه، كثيف العطاء، حريصا على الوقت، ذات صباح قدّم لنا درسا في العقيدة، عن البعث وإخراج الناس من القبور، وأشفعه بدرس في العلوم عن النحلة وما تفرزه، ثم طلب منا إدخال بعض الكلمات في جمل، وكان من بينها عبارة "أفرز"، فجمعت بين الدرسين وكتبت "يفرز الله الناس من قبورهم يوم القيامة"، ولما أتيته بالدفتر ليصححه، رأيته ولأول مرة يبتسم إبتسامة عريضة مشرقة، وحاول أن يفهمني أن عبارة أفرز، وإن دلّت على الإخراج، لكن لا يصح إسنادها إلى المولى عز وجل.

طبعا لم أفهم ذلك، وبعد سنوات .. وبعد أن أكملت كل مراحل دراستي في المذرذرة ثم في جامعة (...) جمعني نقاش مع أحد المثقفين ممن تعرفت عليهم في الغربة، أثناء تحضير الدكتوراه، وكان قوي الشعور بالإنتماء إلى جهته، وتشعّب الحديث، إلى أن بدأت أشعر بأن صاحبي بدأ يتعالى علي، ويدّعي بأنه بحكم الجهة أكثر عمقا، حضاريا وثقافيا من غيره، فسألته متى بنيّت المدرسة التي تخرجت منها ؟ فأجاب مع بداية الثمانينات .. فقلت له -ولم يكن يصدق- أما مدرستي فقد بنيت منذ قرابة قرن من الزمان .. عندها قطعت جهيزة قول كل خطيب.

لكن "جهيزة" اليوم بحاجة إلى كل الخطباء ليعرضوا قضيتها في محافلهم، قبل أن يصيبها ما أصاب ذلك السجن الذي تشرّف بأن نزل فيه ذات مرة العلامة والشاعر إمحمد ولد أحمد يوره، ثم تحولت لبناته بكل بساطة إلى أرضية لإحدى البقالات.

بباه ولد أمين ولد الداهي

mederdratoday@gmail.com

الثلاثاء، 16 فبراير 2010

العبودية وإشكالية الوهم والسهو

يبدو أن صرخات المظلومين، مع صيحات الناصحين، لم تزد أسياد العبيد والسلطات "الحاضنة" إلا تماديا في الإصرار على التغاضي عن الجـُـرم. فإلى متى و"النعامة" السائبة تدفن رأسها أمام كل التحديات الكبرى!.. ومتى سننتبه إلى أن السفينة المهترئة تتجه بالبلاد نحو غرق لا محيد عنه في ظل تبسيط معضل العبودية ؟ ..
مسألتان تشكلان حائطا يفتأ يتحطم عليه كل وعي بخطورة هذا المعضل المزلزل قريبا: جنونُ الوهـْـم وسُـكــْـــر السهو.
وَهـْـم القوة الخارقة مسيطر على العقول تراكميا بحيث يمنع أي تحليل للواقع .. وهـْـم القوة الخارقة يشل التفكير في أسباب تغيير موازين القوة ذاتها .. إنها ثقافة متراكمة متراصة من الوهم المانع لكل تفكير في الكفة الديموغرافية المائلة أو الصائرة إلى مَـيـَـلان حتمي .. وهـْـم يجعل ملاك العبيد والسلطات المتعاقبة يتصورون أنفسهم غولا قادرا على البطش تحت كل الظروف دونما نظر إلى القفزات النوعية والكمية لمجتمع الضحايا المظلومين.
وأما السهو ففي التقاتل على السلطة، والإستئثار بها، وحبها المفرط، والإصرار على ما تخوله من إحتكار للثروة والجاه .. بينما يُجَمـّـد المهيمنون عقولهم في ثلاجة التعالي، غير متسائلين عن فائدة السلطة، ومعنى الدولة نفسها، إن لم تكونا لحماية وجود ومصالح الأجيال ؟؟ (ذلك ما إستوعبه نظام لابارتايد، ففضّل حياة الجميع على موت الجميع) .. لست أقارن نظاما بنظام، ولا مجتمعا بمجتمع .. لم يعد الوقت كاف لإجراء مقارنات وإنشاءات من هذا القبيل، لكنه كاف لأن نستنبط من تاريخ الشعوب، فنفهم أنه خير لنا أن نـُـخـَلــّــف للأجيال القادمة تحابُــبا ونفطا يتجمع، من أن نخلف لهم تباغضا ودماءا تتطاير.

العبودية -مهما قال المحافظون- موجودة .. وآهات العبيد -مهما تصامم الآمرون- مسموعة .. ففي الأرياف نجد أرقاء خانعين، وفي بعض الدوائر الدينية نرى عبيدا قانطين إلا من جنة مغلوطة أسبابها .. ولدى بعض القبائل والأسر والمشيخات ثمة عبيد مُـنـَـوّمون. ورغم ذلك تمتنع السُّـلــَــط، كل السلط، في كل الأزمنة (ولأسباب مبهمة غريبة) عن مواجهة هذا الواقع المر؛ فلا تـُـجَـرّم ممارسا للرق، ولا تسجن مالكا للعبيد، ولا تنتزع عبدا مسترقا، ولا تدمج ضحية واحدة .. تصاممٌ أغرب من الخيال؛ خاصة أنهم لو أنفقوا في حل معضل العبودية نصفَ ما ينفقون في إنكار وجودها لحلوها وأراحونا برميهم لهذا الإرث وراء ربوة النسيان.

كم ورّطـنا رجال الدين الأوائل حين جعلوا من العبودية ما يشبه "الطابو"، يـُـحظر الحديثُ عنه بغير ما يؤكده .. حين صنعوا منه أيديولوجية مقدسة، تنزل بمجتمع بأكمله إلى مجرد أدوات للإنتاج .. حين لم يقولوا للعامة إن العبد في بلادنا لا علاقة له بعبد الشرع، وأن أصله الخطف والغزو والشراء .. أي كل ما هو بعيد من الجهاد شكلا ومضمونا.
كم جنوا علينا لمّا لم يتجاوزوا أنانيتهم، بالتأكيد على أن الزهّاد العارفين، إذا لزمهم تحرير رقبة، يتورعون عن عتق عبد أسود، لأن الجهاد لم يصل الأمم السوداء، وبالتالي لا يوجد عبد أسود بالمعنى الشرعي، وحتى في عصر الفتوحات، وفي صدر الإسلام وما أعقبه، فالغالبية العظمى من العبيد بيض. فما كان أبسط أن يقول لنا الفقهاء الموريتانيون إن الجهاد إستهدف شعوبا بيضاء كالفرس والروم والصقالبة والترك والأقباط، وأن كل العبيد (من أسرى الجهاد) كانوا من هذه الشعوب، وأنه بالتالي لا وجود للعبد الأسود.
ومن ألقى نظرة على الموروث العربي (الديني والأدبي) فاجأته جمل وعبارات من قبيل .. "كانت أمّـه جارية سوداء"، و"أرسل عبده الأسود فتعقــّـبه وقتله".
إنه منطق الندرة .. فلو شكّل العبيد السود غالبية لما إحتاج الروّاة إلى تحديد لونهم.
والحقيقة أنهم نادرون بالمقارنة مع العبيد البيض لدرجة جعلت تحديد لونهم ضروريا.
ألم تتحدث بعض المصادر عن أن غنائم موسى بن نصير، في عهد الدولة الأموية (سنة 91هـ) بلغت في أفريقية (تونس حاليا) 300.000 "رأس" من السبي (ما بين البربر والبيزنطيين)، فبعث خمسها إلى الخليفة الوليد بن عبد الملك، وإستقدم معه إلى دمشق 30.000 جارية بيضاء عذراء من الأسر القوطية النبيلة ؟ .. ألم تكن لدى الخليفة العباسي، المتوكل، أربعة آلاف جارية بيضاء ؟ .. أليس من المعروف أن الألمان (لبروسيين خصوصا) كانوا يغزون شرقي أوربا فيأتون بآلاف الأسرى السّْـلافيين فيبيعونهم في أسواق الأندلس، ومنها يدخلون البلاد العربية كعبيد وإيماء، أبعد ما يكونون من سواد البشرة ؟ .. وما معنى أن يقول عبد الملك بن مروان: "من أراد أن يتخذ جارية للتلذذ فليتخذها بربرية، ومن أراد أن يتخذها للولد فليتخذها فارسية، ومن أراد أن يتخذها للخدمة فليتخذها رومية" ؟ .. واضح جدا أنه لا مجال للجاريات السوداوات: لندرتهن أولا، وإحتراما لشريعة لم تستعبدهن ثانيا.
ولعل في ثقافة تفسير الأحلام لدى العرب والمسلمين ما هو أنصع كمثال؛ إذ يقولون إن "الطست في المنام عبارة عن جارية، فمَن رأى أنه يستعمل طستاً من نحاس فإنه يشتري جارية من الترك، فإن كان الطست من فضة فإن الجارية رومية جميلة، وإن كان من زجاج فإن الجارية صقلبية، وإن كان من ذهب فهي إمرأة حرة جميلة، تطالبه بما لا يطيق من النفقة فينفقه كرهاً".. أين الجواري السوداوات إذن ؟ .. لا أثر لهن (تقريبا) في اللاوعي العربي الإسلامي القديم، لأن ملكهن -ببساطة- لم يكن شرعيا، وإن شـُـرّع لاحقا بإستخدام نفس المبررات الدينية المانعة له.

تاريخ الدولة الإسلامية مليء بالأمثلة المؤكدة لغياب العبد الأسود في الإسلام؛ فالخليفة العباسي الأول (أبو العباس السفاح) أمُّه جارية أفغانية، والخليفة الثاني أبو جعفر المنصور أمه جارية بربرية. والخليفة الرابع (أبو محمد موسى الهادي بن المهدي) أمه جارية بربرية إسمها الخيزران، والخليفة هارون الرشيد أمه الجارية نفسـها (الخيزران). والخليفة أبو جعفر هارون الواثق بالله أمه جارية رومية إسمها قراطيس، والخليفة أبو جعفر محمد المنتصر بالله، أمه جارية رومية إسمها حبيشة، والخليفة أبو عبد الله محمد المعتز بالله أمه جارية رومية لقبها قبيحة، والخليفة أبو العباس أحمد المعتمد على الله أمه جارية رومية إسمها فتيان، والخليفة أبو محمد علي المكتفي بالله بن المعتضد أمه جارية تركية إسمها جاجيك، والخليفة أبو الفضل جعفر المقتدر بالله أمه جارية رومية إسمها شغب، والخليفة أبو العباس محمد الراضي، أمه جارية رومية اسمها ظلوم، والخليفة أبو جعفر عبد الله القائم بأمر الله أمه جارية أرمنية لقبها بدر الدجى، والخليفة أبو المظفر يوسف المستنجد بالله أمه جارية كردية إسمها طاووس، والخليفة أبو محمد الحسن المستضيء بأمر الله أمه جارية أرمنية إسمها غضَّه، والخليفة أبو العباس أحمد الناصر لدين الله، أمه جارية تركية إسمها زمرد، والخليفة أبو جعفر المستنصر بالله أمه جارية تركية .. كذا المتوكل فأمه جارية من خوارزم، والمستعين أمه "مخارق"، جارية رومية.
ومعروف أن أمهات جل أئمة الشيعة الإثنى عشرية كن جوار بيضاوات؛ فأم أبو محمد علي بن الحسين العدل جارية إسمها شهربانويه بنت يزدجرد بن شهريار، وأبو القاسم محمد بن الحسن، أمه جارية إسمها نرجس بنت يشوعا بن قيصر (ملك الروم)، وكذلك السلطان يعقوب المنصور (أبرز ملوك دولة الموحدين) أمه جارية رومية إسمها سحر، وهلمّ جرا.
لم يقل لنا الفقهاء الموريتانيون، إن العبودية حرام بمنطق المصلحة العامة (فالشرع جاء للحفاظ على المصالح البشرية)، ولم يقولوا لنا إن العبودية في بلادنا على وجه الخصوص حرام لأن العبد الأسود غير موجود بالمعنى الشرعي المبني على فقه الجهاد.
فالإسلام في هذه الربوع دخل عن طريق القوافل أساسا، فلم تشهد البلاد أي جهاد غير بدايات المد المرابطي وعمليات مسلحة عرفتها التخوم (فطالت ضفاف النهر) على يد جيوش الحاج عمر تال، فأما المرابطون فإستقروا في المغرب والأندلس (بعيدا عن أرض السود على الأقل)، وأما الفوتي فقد هاجم بالفعل عددا كبيرا من القبائل الزنجية الوثنية، وأخذ من أبنائها عشرات الأسرى (ما لا يزيد على الخمسمائة في مناوشات ومجابهات متفرقة)، ولا أحد يشك في أنه إتخذهم عبيدا وباعهم في أسواق النخاسة .. لكن لمن ؟ .. سؤال جوهري للتأكيد على أن عبد الشرع لم يوجد قط في بلادنا، ففي أيام غلبة الفوتي كانت أساطيل البرتغاليين تجوب شواطئ المحيط في أوج إزدهار تجارة الرقيق، ولم يكن بمقدور "البيظان" أن ينافسوا أثمانا باهظة يقدمها البرتغاليون لشراء "أسرى الفوتي"، بل لم يكن بإستطاعة أي منهم حتى منافسة الأوربيين في مجرد العـُـمولات والهدايا التي يمنحون لوسطائهم من الزنوج أنفسهم، الذين يشكلون جسرهم التجاري نحو الفوتي، وبالتالي فإن كل العبيد -ممن سقطوا أسرى في يد الفوتي- هـُـجّروا للعمل في ضيعات بأمريكا، ومزارع في البرازيل، وبقي عبيد هذه البلاد مجرد جماعات غير محظوظة من ضحايا الخطف والتبادل التجاري مع زنوج الجوار (وبالطبع كانت البضاعة أطفالا ومراهقين مسلمين).

ومهما يكن فإن حل معضل العبودية بات ملحا .. وليس منــْـــــعُ تمديد جواز سفر المناضل بيرام ولد إعبيدي إلا تخبـُّطا أعمى، وإحتقارا حقيرا لوضعية تزداد سخونة وخطورة. إننا نعيش على مشارف هاوية مدلهمة، نتخبط بين طين السلطة ومستنقع الثروة، نشرب من كأس وهـْــم القوة والسهو (في مطبات السلطة) خمرا يكاد سـُـكرها يعصف بالتعايش السلمي ورغم ذلك لا أحد يصرخ: "واعَـدالتاهُ، وامـُـسْــتقبلاهْ".

محمد فال ولد سيدي ميله

mederdratoday@gmail.com

الاثنين، 15 فبراير 2010

تعيينات

أعلن مجلس الوزراء، خلال إجتماعه الأسبوعي الأخير، تعيين الدكتور محمد الخامس ولد سيدي، أمينا عاما لوزارة الصيد والإقتصاد البحرى.

يشار إلى أن السيد محمد الخامس ولد سيدي، شخصية سياسية معروفة فى المذرذرة، رشّح سابقا من طرف حزب التكتّل، لمنصب شيخ المقاطعة، وهو محام معتمد لدى المحاكم الموريتانية، وأستاذ بجامعة نواكشوط.

وفى سياق آخر، أعلن عن تعيين العمدة السابق لبلدية تكند، السيد بننّه ولد الشريف، رئيسا لمجلس إدارة مؤسسة إعادة إعمار مدينة الطينطان.

mederdratoday@gmail.com

الأحد، 14 فبراير 2010

الإسلاميون واليسار

نشر مؤخرا مقالان .. أولهما بعنوان "الإسلاميون والهم الوطني"، والآخر "تعليقا" على المقال السابق.

تناول المقال الأول موقف اليساريين الموريتانيين من الإسلاميين الموريتانيين، وأعطى أمثلة، ببعض مواقفهم من "الإنجازات والمواقف" السياسية الأخيرة، خاصة وساطة الشيخ محمد الحسن الدّدو، التي حلّت مشكلة رجال الأعمال الثلاثة، ودوره في إنجاح الحوار مع السلفيين، ودور رئيس حزب تواصل، السيد جميل منصور، في الدفاع عن الزميل حنفي ولد دهاه.

أما المقال الثاني .. فعلّق صاحبه على أهم النقاط التي تناولها المقال الأول، وبيّن خطأ أغلب المعلومات والتعميمات الواردة في المقال، كما أكد على جوانب الإلتقاء بين الإسلاميين واليساريين الموريتانيين، وعلى أن مايجمعهما أكثر بالتأكيد مما يفرقهما، وأن المقال جاء -وبغض النظر عن مضمونه- في الوقت الخطأ.

حاولت عدم إكمال المقال الأول، لطبيعته السردية المفصّلة، ولضيق الوقت، لكن النقاط الحسّاسة، والتعميمات الجاهزة، التي توالت .. دفعتني لمواصلة القراءة، وخلقت لدي رغبة جامحة في الرد على التناول النمطي الذي طبع المقال، والذي فسّره صاحب المقال الثاني بعامل البعد عن الساحة، وهو تفسير موفّق حسب رأيي، تنضاف إليه خلفية إيديولوجية نمطية جامدة، نجدها للأسف عند بعض ناشطي ومتعاطفي كل من الإسلاميين واليساريين الموريتانيين .. تفوح روائحها من المقال المعني، كما تفوح من مقالات بعض الزملاء اليساريين، المنشورة على "تقدّمي" وعلى بعض المنتديات، والتي تدل على نقص في مستوى النضج، وضعف على مستوى النقد والتطوير الذاتي، في وقت حسّاس يمر به البلد سياسيا وإجتماعيا وعرقيا وإقتصاديا .. "نحن فيه بحاجة إلى جمع الحسابات، أكثر من حاجتنا إلى تصفية الحسابات" ..

وساطة الشيخ محمد الحسن ولد الدّدو الناجحة، لحل مشكلة رجال الأعمال، ودوره الإيجابي في الحوار مع السلفيين، لا تدخل بالتأكيد في إطار الحسابات الحزبية الضيقة، أو الإستعراضات الإيديولوجية، وإنما هي –وحسب معرفتي بالرجل- رغبة شاملة في الإصلاح، وفي تجاوز الأزمات التي –وبالتأكيد- لايتحمّلها البلد، كما كانت فرصة مناسبة للتعبير عن النوايا الحسنة، والرغبة في التقارب والإنسجام بين كل الأطراف الوطنية، والتأكيد على تجاوز الماضي .. خاصة الطائعي.

أما سعي رئيس حزب تواصل، السيد جميل منصور، لإطلاق سراح الزميل حنفي ولد دهاه، فهو بالتأكيد نابع من قناعة مبدئية بحرية التعبير، وحق الإختلاف .. وليس من باب الدعاية السياسية ولا المزايدة الإيديولجية.

وبخصوص موضوع "لمراح" .. فمن المستبعد أن يكون ضمن مصطلحات قادة اليسار، أو من إهتمامات قادة الإسلاميين .. وإن تحدّثوا عن حوار أو مشاركة في حكومة .. فهو بالتأكيد من باب الإصلاح والمشاركة الإيجابية إن توفرت الظروف والشروط المناسبة، لا من باب الغنيمة أو المواقع.

وبخصوص نضال اليسار الموريتاني اليوم .. فلا تمكن المزايدة عليه، وعلى دوره في السعي لإستقلال القرار الوطني، وفي النضال من أجل ديموقراطية حقيقية، تتجاوز الديكور والإستهلاك المحلي، إلى مؤسسات وثقافة حقيقية وراسخة .. عبّرت عن ذلك نضالات النائب المصطفى ولد بدر الدين، تحت وخارج قبة البرلمان .. وعبّرت عنه -من زاوية أخرى- مساهمات ونضالات الزميل حنفي ولد دهاه، سواء على فضاء "تقدّمي" الطلق، أو وراء القضبان الجامدة.


إن تجاوز ناشطي وقواعد ومتعاطفي، الإسلاميين واليساريين الموريتانيين، للخلفيات الإيديولوجية الجامدة، وللمواقف النمطية الجاهزة، أصبح ملحا أكثر من أي وقت مضى .. تفرضه اليوم التحديات والتهديدات الحقيقية التي تهدد مستقبل ووحدة وإنسجام البلد .. على الأقل .. إن لم يساعد التطور الفكري الطبيعي، والتجربة السياسية التراكمية، على ذلك.


أحمد فال ولد آيّاه

mederdratoday@gmail.com

الثلاثاء، 9 فبراير 2010

محمد ولد أحمد الميدّاح
يكتب للمذرذرة اليوم
مدرسة المذرذرة .. الذكرى المئوية


يسرّني، في إطار تخليد موقعكم المحترم، لمئوية مدرسة المذرذره، أن أشارك في نفض الغبار عن هذه المؤسسة، التي تربطني بها أواصر لا إنفصام لها، منذ جئتها تلميذا في منتصف ستينات القرن الماضي، قبل أن أعود إليها بعد ذلك بسنين، معلما، ثم مستشارا تربويا، ثم مديرا، تم مفتشا، خلال فترات متفاوتة المدة، و مثيرة كلها لذكريات حلوة، لا يتسع المقام لذكرها.

أتألّم كثيرا، كلما مررت بحي "مَلْكَاشْ"، عندما أرى البنايات التي أمضيت فيها تلك السنوات الخصبة، وهي تتساقط شيئا فشيئا، حاملة معها إلى الأبد، مراحل هامة من تاريخ هذه المقاطعة، التي تعيش الآن وضعا لا تحسد عليه، جرّاء طمس معالمها، وعدم إهتمام أبنائها بها..

أجل، لقد رأت مدرسة المذرذره النور في شهر دجمبر من سنة 1910 وكان عدد تلامذتها لا يزيد على 11، وهو العدد الذي لم تستطع السلطات الفرنسية أن تحافظ عليه طويلا، لأن نفور أهل المنطقة من مدرسة النصارى، كان أقوى بكثير من الحملات الدعائية، والإكتتاب التعسّفي، الذي كان السمة المميّزة لكل بداية سنة دراسية.

وقد شهدت المدرسة مدا و جزرا، خلال سنوات، قبل أن تستقرّ بقسمين، بعد إفتتاحها بعشرين سنة، و بعدد لا بأس به من التلاميذ .. حوالي 27 حسب الوثائق.

وإني وإن تحدّثت ممجّدا لهذه المؤسسة، فإني لا أحكم على فترة تاريخية بعينها، وليس هدفي الثناء على المرحلة الإستعمارية، ولا على مناهجها الدراسية، أو مآربها السياسية، بقدر ما أتحدّث عن معْلمة كانت هي الممر المشترك لكل الرجال الذين أصبحوا بعد ذلك من أطر المقاطعة وساستها، وشاركوا بفعالية في بناء الدولة الموريتانية المستقلة.

إن عدم العناية بالتاريخ لا تساعد على بناء المستقبل، ولا تعني أكثر من العجز عن التفكير السليم .. وليس في مصلحة أحد منا هدم البنايات التي تخبّأ جزءا كبيرا من تراثنا الثقافي، ومن تاريخنا القديم والمعاصر .. وصدق الشاعر نزار قباني في قوله:

لو قرأنا التاريخ ما ضاعت القد == سُ و ضاعت من قبلها الحمراءُ

وعلى ذكر المدرسة، لا يسعني إلا أن أترحّم على أرواح رجال ونساء عملوا بها بكفاءة وإخلاص، وكان لهم دور بارز في الرفع من مستواها ومن مردوديتها .. وأتذكّر منهم على سبيل المثال لا الحصر، كلا من المديريْن سيني إنجاي، وعبد الله إجياللو، وكذلك المعلمين أحمد سالم ولد باكا، أحمد سالم ولد أشفغ، زيد ولد محمد الأمين، دداه ولد عبد الملك، فطمة منت الحسن، سيلا عالي، بده ولد ححام، سيد أحمد ولد عبد الرحمن، عبد الله ولد إموه .. كما أسأل الله أن يمد في عمر السيد محمد ولد بوهم، الذي أدار المؤسسة سنوات طوال، و كان المثال الحي للمدير المثابر المخلص ..
وأخيرا .. أطلب من كل من له إسهام في تخليد هذه الذكرى، أن لا يبخل به على القرّاء، عسى أن يساهم ذلك في لفت أنظار *أهل الحل والعقد* منا إلى أهمية الحفاظ على هذه المدرسة، وإلى تاريخ المقاطعة بصفة عامة .. و الله الموفق.

mederdratoday@gmail.com
أحمد سالم ولد بوحبيني
لا أنصح باللجوء للمحاكم الموريتانية

قال نقيب المحامين الموريتانيين، الأستاذ أحمد سالم ولد بوحبيني، إن القضاء في موريتانيا يتراجع بشكل مقلق، حيث تدار المحاكمة الجنائية من قبل النيابة العامة، التي تمثل السلطة التنفيذية، حسب تعبيره.

ويشكّل التعامل مع القضاء اليوم، بدون شك، خطأ إستراتيجيا، لا أنصح أي شخص بخوض مغامرته في أيامنا هذه، وكان من الأفضل لحنفي والآخرين أن يأتوا قبل الآن، فعلى الرغم من إنتقاداتنا، نلاحظ وبعد فوات الأوان، أن نظامنا القضائي لم يكن سيئا للغاية في السنوات الأخيرة، أو في وقت لاحق، عندما يكون قضاتنا مثل القضاة السنغاليين، منتظمين في نقابة قوية تحميهم، وغير خاضعين للضغط، ولا لسلاح مصاريف القضاء الجنائي، ولا لشبح التحويل.

mederdratoday@gmail.com

الأحد، 7 فبراير 2010

كهرباء التاكلالت

الدكتور الشيخ ولد المختار، مدير الإستراتيجيات والبرمجة والموارد، بوكالة ترقية النفاذ الشامل إلى الخدمات، تحدّث للمذرذرة اليوم عن مشاريع الوكالة، وعن الدعم الأوروبي، الساعي إلى تحقيق أهداف الألفية للتنمية، ومشروع كهربة التاكلالت الذي كلّف أكثر من 100 مليون أوقية، ضمن مشروع Pelec لكهربة 20 مدينة موريتانية.

الشيخ ولد المختار من مواليد قرية التاكلالت سنة 1966، حاصل على شهادة الدكتوراه في الطاقة.

عاد سنة 2005 إلى موريتانيا، وعمل في مشروع المعهد التقني بمدينة روصو، بعد ذلك إلتحق بوكالة ترقية النفاذ الشامل إلى الخدمات، ليشارك فى صياغة وإعداد المشاريع الأولى، التى أعدّها ونفّذها هذا المشروع منذ إنطلاقته، ويعمل حاليا مديرا للإستراتيجيات والبرمجة وتعبئة الموارد.

أهداف تنموية شاملة...
أشار الدكتور الشيخ ولد المختار، إلى أن إجتماعات الأمم المتحدة المنعقدة خلال العام 2000 هي التي حدّدت أهداف الألفية للتنمية، وكان المؤتمر العالمي المنعقد في "جوهانسبورك" بجنوب إفريقيا، بمثابة تطوير وتأكيد لتلك الأهداف، التي لايمكنها أن تتحقق في أفق 2015 قبل ان نحقّق الأهداف المتعلقة بالنفاذ إلى الطاقة في موريتانيا، ودول أخرى تعاني مشاكل تتعلق أساسا بإنعدام مصادر الطاقة.

وأضاف أن الهدف الثاني المتعلق بضرورة التعاون الدولي، هو الضامن الأساسي للحصول على التمويلات، التي ستساهم في حل المشاكل المتعلقة بإنعدام الطاقة، ذلك أن دولة مثل موريتانيا تضم 3,500 قرية، تتوفر أقل من 1% منها على الطاقة، وهو ما يعني أن أهداف الألفية لما تتحقّق بعد.

وأكد على أن الإتحاد الأوربي، تعهّد بتمويل المشاريع المتعلقة بالطاقة، وعمل على تسهيل الوصول إلى الطاقة فى إفريقيا والكاريبي ودول المحيط الهادي، وذلك من خلال المشاركة فى مسابقة، لإختيار المشاريع الأكثر إقناعا، والتي تتقدّم بها الدول وحتى المنظمات غير الحكومية، من أجل الحصول على التمويلات، لتنفيذ تلك المشاريع، على خطوات متعددة، ويختار الإتحاد الأوربي أكثر تلك المشاريع إنتاجية وأهمية بالنسبة لهذه الدول.

وقال الدكتور ولد المختار، إنه ومنذ إلتحاقه بوكالة ترقية النفاذ الشامل إلى الخدمات، تقدّمت الوكالة بمشاريع مشابهة، وحصلت على تمويلات مجانية، يدخل ضمنها اليوم مشروع كهربة 20 قرية، 16 منها بالطاقة الكهربائية، كما هو الحال بالنسبة لبلدية التاكلالت، وأربع منها بالطاقة الشمسية.

وأكّد أن سياسة الوكالة المعتمدة في مثل هذه المشاريع، تقوم على تسليم المشروع للمسيّر، فور تدشينه، وذلك من أجل ضمان الشفافية والدقة في التسيير، ومن المفروض معرفة المسيّر الفائز، من ضمن أربع مرشّحين، خلال الأيام القليلة القادمة.

وقد عاشت مدينة المذرذرة -يقول ولد المختار- تجربة، كان لها أثرها السلبي على ميزانية الدولة، التي تكلّفت بدفع كل المصاريف المترتبة على كهربة المدينة، قبل إختيارها لمسيّر.

وأضاف أن سلطة التنظيم، هي المعنية بإختيار من يسيّر هذه المشاريع، وسيتم خلال الأسبوع القادم، تدشين مشروع كهربة التاكلالت، ونفكر في دعوة مموّلين وجهات معنية، لحضورتلك الإحتفالية، من أجل التأكيد على أهمية هذا المشروع.

وذكّر الدكتور الشيخ ولد المختار، بوضعية موريتانيا وعلاقاتها مع الجهات المانحة خلال السنوات الماضية، ولذلك فإن الوكالة تسعى جاهدة لعلاقات جدية ومثمرة مع الجهات المانحة، لضمان تمويل وتنفيذ مشاريع مستقبلية هامة، تحتاج لثقة المموّلين، ومن بين تلك المشاريع، كهربة عدة قرى، على عموم التراب الوطنى.

تمويل أوروبى مجانى...
الدكتور ولد المختار، أكّدعلى أهمية أن يعي الجميع، أن نسبة 46.51 فى المائة من مشروع كهربة 20 قرية، عبارة عن تمويل مقدّم بصفة مجانية من طرف الإتحاد الأوروبي، وذلك ما يؤكد ثقة الممولين في الوكالة، التي تسعى إلى وضع سياسة تتماشى والإرادة السياسية الساعية إلى التنمية.

وأكّد أن الوكالة نفّذت عدّة مشاريع في التاكلالت، تتعلّق أساسا بتوفير الماء الصالح للشرب في عدة قرى وتجمّعات سكنية، من بينها "بير الجودة"، و"انتركنت" و"بونعامه"... وستنفّذ عدّة مشاريع، تتعلّق بمجال تدخّلها، .. كمجال المواصلات بمقاطعة المذرذرة .. وسيكون لتلك المشاريع دور كبير في تنمية المواصلات، والبريد، وغيرها من مشاريع النفاذ إلى الخدمات.

وقال الدكتور ولد المختار، إن 95% من سكان بلدية التاكلالت، سيستفيدون من خدمات الكهرباء، وأن توفير الكهرباء، يجب أن تكون له مردودية على هذه القرى، وأن تتم الإستفادة منه في مشاريع الزراعة والصناعة والورشات التنموية المختلفة، والتي يجب أن يكون لها إنعكاس على حياة المواطنين، وتحسين لظروف معيشتهم اليومية، طبقا لأهداف الألفية للتنمية، متمنّيا أن لا تنحصر الإستفادة من الكهرباء على الإستهلاك الشخصي الخصوصي فقط، مؤكدا أن النشاط الزراعي في التاكلالت، يمكن أن يتطور، ويستفيد أكثر، بفضل تزويد القرية بالكهرباء، وأن يساهم إلى حد كبير في تنمية البلدية والمقاطعة.

وأكد أن مشروع كهربة قرية التاكلالت، سيساهم في تثبيت السكان في أماكنهم الأصلية، والتحسين من ظروفهم العامة .. إذ أن التحديات التي تواجهها بلدية التاكلالت اليوم، تكمن في نزوح غالبية مواطنيها إلى المدن الكبيرة، ولذلك سيساهم هذا المشروع في حل مشكلة الهجرة، وفي عودة أبناء المدينة إليها، كما سيحفّز مشروع كهربة القرية، الأساتذة والمعلّمين والأطباء على العمل في القرية.

وأشار إلى أن وكالة ترقية النفاذ الشامل إلى الخدمات، تتمتّع بالثقة من قبل الممولين الدوليين، ومن أكبر مشاريعها، تلك المتعلّقة بتوفير الماء الصالح للشرب، وكهربة المدن، وتنفّذ بتمويل من الإتحاد الأوروبي، والصندوق العربي للإنماء الإقتصادي والإجتماعي ..

وأكد أن الوكالة تسعى دائما للبحث عن مشاريع ملموسة لدعمها وتنفيذها، خدمة لأهداف الألفية للتنمية، مشدّدا على أن الوكالة تعمل من أجل نيل ثقة شركائها في التنمية، ولذلك فهي تسعى إلى إشراك المجتمع المدني، والجهات المحلّية، وقد تأكد ذلك -يضيف الدكتور ولد المختار- بإشراك بلدية التاكلالت- وتشجيعها على الإشراف على هذا المشروع، وهي التي تقدّمت بلائحة تضم 204 من الأسر الأقل دخلا، سيتم إعفاؤها من رسوم الإشتراك في الكهرباء.

وأعرب الدكتور الشيخ ولد المختار، عن إمتنانه للإتحاد الأوربي، الذي تعهّد بتمويل المشاريع المتعلّقة بالطاقة، من أجل تسهيل تحقيق أهداف الألفية للتنمية.

من جهة أخرى، عبّر ولد المختار، فى ختام المقابلة، عن إعجابه ب "المذرذرة اليوم"، وإعتبرها مشروعا متميزا، يساهم في تنمية المقاطعة، قائلا إن عدة قرى ومدن، ستكون بالنسبة لها تجربة تحتذى، وستبقى الأسبقية للقائمين على "المذرذرة اليوم".

أعدّ المقابلة
الشيخ أحمد ولد الكريم

نص المقابلة الأصلي باللغة الفرنسية
ترجمة فريق المذرذرة اليوم

mederdratoday@gmail.com

الأربعاء، 3 فبراير 2010

تنبؤات أستاذ تاريخ

كان أستاذنا لمادة التاريخ في الصف الثالث إعدادي، يكرر دائما .. أنه لابد أن يأتي ذلك اليوم الذي يصل فيه إلى السلطة، قائد "ملهم"، يعمل على تغيير كل رموز السيادة الوطنية، بدءا بالعملة والعلم، وإنتهاءا بالنشيد الوطني.
ويضيف الأستاذ -الذي كان يستشرف المستقبل بنظرة، تبيّنّا فيما بعد، أنها كانت صادقة وثاقبة- إن دوامة الإنقلابات، والإنقلابات المضادة التي تعيشها موريتانيا، ستأتي لامحالة يوما، برئيس نرجسي مؤمن بذاته إلى حد العبادة، لايهتم للجهة ولا للقوم، هدفه الوحيد، ربط حاضر ومستقبل البلاد بإسمه، من خلال إحداث تغيرات كبيرة، لا يهم إن كانت إيجابية أم سلبية، المهم أن تكون شاملة، وجذرية، وتطال حتى الرموز الوطنية العليا.
كنا في الفصل نعتقد أن هذه الأفكار مجرد تجليات للنظرة التشاؤمية المعهودة لدى مدرّسي مادة التاريخ، لكن الخطوة التي أقدم عليها النظام الحالي، بإجراء تغييرات شكلية على قطع العملة المعدنية، وما تلاها من دعوة أحزاب الأغلبية الرئاسية -التي تحاول دائما عقلنة، وتشريع طموحات الرئيس، وترجمتها في واقع مقبول- إلى تعديل الدستور، وتغيير العلم والنشيد الوطنيين، لم تترك مجالا للشك في صدق تلك التنبؤات.
وتشكل المطالبة بتغيير الرموز الوطنية سابقة خطيرة في تاريخ البلد، نظرا لما تمثّله من إهانة لهيبة الدولة، ومساس بقدسيتها، الأمر الذي لم تجرأ عليه أكثر الأنظمة المتعاقبة على البلد دكتاتورية وتسلطا.
فليس العلم الوطني الذي رفرف عشرات السنين خفاقا على رؤوس الموريتانيين، يافطة لمرحلة سياسية معينة، أو لنظام بعينه، كما أن النشيد الوطني ليس أغنية تنشد لإرضاء الجمهور وإطرابه، بل هما كم تراكمي من تاريخ البلد، ووعاءا إنصهرت فيه أحداث هذا التاريخ وشخوصه بطريقة رمزية رائعة.
فماذا سنقول -لو غيّرنا هذه الرموز بالطريقة الإرتجالية التي تمّت الدعوة لها- للأجيال المتعاقبة، التي دار عليها الزمن وهي تردد النشيد، وترفع العلم، وكيف نبرّر ذالك لمئات الجنود ممن إستشهدوا تحت هذه الراية، دفاعا عن الوطن، وكانت كلمات النشيد الهادفة والمعبرة، تملأ حناجرهم، وتشعل فيهم جذوة الحماس للذود عنه، والإستماتة في سبيله ؟
ويبقى إحترام هذه الرموز، والدفاع عنها، مسؤولية الجميع، بعيدا عن محاولات "التجديد" المتأصّلة في أغلبيتنا المتجددة.
****
إمربيه ولد الديد

mederdratoday@gmail.com

السبت، 30 يناير 2010

السلفي سيدي ولد سيدينا
"ولد السمّان لم يهاجم حمدا"

نفى السجين السلفي، سيدي ولد سيدينا، أن يكون رفيقه فى السجن والفكر، الخديم ولد السمان، قد إنتقد الشيخ حمدا ولد التاه، فى الجلسة الإفتتاحية للحوار بين العلماء ونزلاء السجن المركزي في نواكشوط، من المتهمين بالإنتماء للتيار السلفي المتشدد.

وردّ ولد سيدينا على التصريحات التى نسبتها جهات إعلامية لولد السمان، بقوله "هذا كذب وليس من أخلاق الدعاة ولا المجاهدين".

وكانت مصادر إعلامية تناقلت، أن السلفي السجين، الخديم ولد السمان، هاجم الشيخ حمدا ولد التاه، فى إفتتاح الجلسة الحوارية.

mederdratoday@gmail.com

الأربعاء، 27 يناير 2010

محمد ولد الميدّاح
يكتب عن الشعر الحساني
بين واقع الإمتهان ومحاولات الإتقان

(2)

عن عميد الأدب الحساني..
في الحلقة الثانية من الدراسة التي أعدها الباحث والأديب محمد ولد أحمد ولد الميداح عن الأدب الحساني، يتوقف الرجل بإسهاب عند التجربة الرائعة والمميزة لعميد الأدب الحساني، الأستاذ المرحوم محمدن ولد سيد إبراهيم، كما يتطرق ولد الميداح إلى ما جرّه تطفل عدد من الباحثين على هذا الأدب، ودورهم في الإضرار بهذا الفن، كما يتناول الباحث التعريف بهذا الفن، ويقف عند ملامح عطائه في هذا المجال، ما بين 1973 إلى العام 2007.
ولا بد أن نقف هنا وقفة إجلال و تقدير و ترحم على روح فقيد الأدب الحساني و عميده، المغفور له محمدن ولد سيد إبراهيم، الذي قاوم ورابط من أجل حفظ الموجود و طلب المفقود، والذي لولا ما أبلاه من بلاء حسن لكانت نفائس من أمهات "لبتيت" قد تلاشت إلي الأبد .. كما نلاحظ أن البرامج الإذاعية التي تعنى بالأدب، تشهد تحسنا الآن ملحوظا، مصدره تفتّح القائمين عليها، و بحثهم المستميت عن الثقافة التي تجمع، لا عن تلك التي تفرق ..
ولا يفوتنا في نفس السياق أن نذكر أن الساحة الشعرية اليوم، تعجّ بالمبدعين الأكفاء، و تشهد تحولا إيجابيا، تحدوه رغبة حقيقية في الرجوع إلى التراث الثقافي الأصيل .. و لا يمكن أن نحصر أولئك المبدعين المتميزين في سن معينة، أو في منطقة محددة، من مناطق الوطن ..
وخلاصة القول، أن الشعر الحساني مهدد من طرف المتطفلين عليه، وبعض الباحثين المفتقـرين لأدوات البحث وآدابه، أكثر من تهديده من طرف ندرة الشعراء أنفسهم، وتراجع مستوى إنتاجهم .. ولن يكون الشعر في مأمن من الإبتذال الذي يترصده، إلا إذا تبنّته هيئة رسمية قادرة ومصمّمة على وضع خطة تهدف إلى حراسته ضد الأدعياء والمتشاعرين وبعض "كبار المثقفين" الذيـن يحرّفونه حسب هوى الجهة التي "يتعاملون" معها.
وقد أردت أن أجعل من هذه الصرخة المدوية، والتي لا تخلو من بعض الإطناب، مدخلا لمجموعة ذكريات مختلفة، وأشعار مبعثرة، كتبتها خلال العقود الثلاثة الماضية ( أي ما بين 1973 و 2007) و تتناول بعض الأغراض دون غيرها.

التعريف بهذا الجنس الأدبي..
يعرف الشعر الحساني بتسميات عديدة، لكل واحدة منها مدلولها الخاص، ومنها:
لغن: و معناه الغناء بالفصحى
الموزون
الشعر الشعبي
الشعر اللهجي

وسنتناولها في ما يلي بشيئ من التفصيل:

لغن: هذه هي التسمية القديمة، ويري البعض أن لها علاقة بالغناء الذي تمارسه إحدى الفئات الشعبية، ولا شك أن الشعر الحساني لصيق بالغناء، وأن القدماء كانوا يفصلون بهذه التسمية بينه وبين الشعر العربي الفصيح، الأكثر منه نخبوية، والذي كانت تمارسه فئات تبتعد شيئا ما عن الطرب و الغناء، تحت ضغط ضرورة الحماية الروحية ضد القوة المسلحة.
وإنطلاقا من ذلك، فإننا نرجّح أن يكون "لغن" بدأ تعاطيه في المجتمعات الأكثر إحتكاكا مع فئات المغنين -أي إيكاون- ويتعلق الأمر هنا بالمجتمعات الحسّانية، التي تخلّت في وقت ما عن اللسان العربي الأصيل، وأصبحت تتحدث بالدارجة، تاركة الشعر الفصيح للمجموعات التي كانت تتعاطى البربرية كلغة للتواصل.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن هذه النظرية لا يمكن تعميمها على الإطلاق، لأن "لغن" كان يتعاطى في مختلف المجتمعات البيظانية، وإن كانت أكثرية النصوص القديمة من إنتاج مجموعة معينة، هي مجموعة بني حسان.

الموزون: تطلق هذه التسمية على كل كلام مقفّى، وبذلك يستوي فيها الشعر الفصيح، و الشعر الحساني، و هي تفرّق أساسا بين الشعر والنثر، و لعل ذلك ما حدا بها إلى أن أصبحت في المفهوم العام دالّة على السبك اللغوي، وجودة إختيار الكلمة المناسبة، ووضعها في المكان المناسب، بغض النظر عن المستوى الأدبي للنص.

الشعر الشعبي: مع بداية نمو الفكر القومي العربي، وكردة فعل على الرفض الذي قابل به إخواننا العرب ميلاد الدولة الموريتانية، بدأ بعض الشباب الموريتانيين يتعاملون مع الشعر الحساني، ومع كل ما هو "بيظاني" أصيل، بقدر من الإمتهان، ويرون في الإهتمام بتلك الخصوصيات، سببا لعزلة البلاد عن الركب الثقافي في الأمة العربية ..
وبلغ ببعضهم الحرص على عدم التميّز عن باقي الشعوب العربية، حدودا غريبة جعلتهم يشـنّون الحرب على الدرّاعة وعلى كلمة "ولد" المميزة "للبيظان"، وعلى العادات الغذائية، ويحرصون على أن يستبدلوا هذه العبارات ببدائل، من مفردات تستخدم في الشرق الأوسط، أو في الخليج العربي.
و شرعوا في تعريب بعض الأسماء، مثل "نواكشوط"، التي تحوّلت إلى "نوق الشط" .. و حتى بعض الأسماء التي لا علاقة لها بالعربية، كآبدجانه (Abidjan) مثلا، أصبحت على ألسنة بعضهم يشار إليها ب "أبو دجانة".
وقد سبق هذه المحاولات الإستنساخية، ما عمل عليه المستعمر الفرنسي، من محاولة طمس الهوية الموريتانية بكل الوسائل، وهي المهمة التي أوكلها إبّان رحيله إلى الطبقة المثقّفة آنذاك، أي "المتفرنسين" الذين قاموا "بواجبهم" على أكمل وجه، وأبدعوا في إبتذال كل ما هو "شعبي" و"عربي" على حد سواء، وفي جو كهذا، وجد الشعر الحسّاني نفسه في دائرة ضيقة، ومجال ثقافي لا مكان له فيه، إلا إذا رضي بالدونية، وقبل وصفه "بالشعبية" التي لا يحسد عليها.

الشعر اللهجي: يطلق الباحثون هذه التسمية على شعر "البيظان"، و هي تسمية أكثر إنصافا من غيرها، لأنها تنسب هذا الشعر إلى اللهجة الحسّانية، دون أن تطلق عليه حكما، أو تضعه في خانة يستشفّ منها عدم تبنّيه بكل فخر وإعتزاز.

البحور الشعرية أو "لَبْتُوتَ"
ليس الهدف عندنا من هذا البحث، سرد البحور الشعرية، و تقديم قواعدها العروضية، لأن ذلك العناء قد سبقنا لتجشّمه باحثون أكفاء .. وعلى كل من أراد التعمّق في قضايا "لغن" الفنية، أن يعتمد على ما توصلوا إليه من نتائج هامة.
لقد إرتأينا أن نقتصر على إيراد بعض الملاحظات الشخصية، لإنارة الدارسين ومساعدتهم على حسن إختيار المراجع المناسبة، لأن بعض المعلومات التي أصبحت اليوم في متناول الجميع، تفتقــر كثيرا إلى الموضوعية، وتركز على شكليات لا تفيد المتلقّين، بل تصدّهم عن الهدف المنشود.
إن اهتمام كثير من الشعراء و المتشاعرين، والذين نصّبوا أنفسهم للتدريس، وسخّرت لهم كل وسائل التبليغ، يكاد يكون منصبّا على سرد "لبتوتَ" أي بحور الشعر اللهجي، دون أن يساعد ذلك المتلقّي في إكتساب الموهبة الشعرية التي هو بحاجة إليها .. ولا تفيده إلا بشحن رأسه بمسمّيات جافة، و غالبا ما تكون من خيال مقدّمها.
إن غالبية البحور الشعرية التي تتداولُ أسماؤها في الأوساط "الأدبية"، ما هي إلا بحور نظرية، نادرة الإستعمال أو منقرضة منذ أمد بعيد، ولا يمكن لمروّجيها أن يقدّموا للمتلقي أكثر من نموذج أو إثنين منها.
فما الفائدة من شحن أذهان الدارسين بأسماء بحور لا يمكنهم طول حياتهم أن يسمعوا منها إلا قطعة أو قطعتين، مثل "المشكل و الرمز و بت أثلات و اللام بوكر والواكدي الزاحل" إلخ ..؟

حديث عن بعض المشاكل..
إن المعضلة الكبرى تكمن في حرص بعض الكتّاب والباحثين ومقدّمي الإرشادات، على إظهار تمكّنهم من الموضوع، من خلال تقديم ما عندهم على أساس أنه حقائق لا تقبل النقاش، و لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها.
و في مواجهة هذه الوضعية، فإنني أنصح معدّي الرسائل الجامعية، وغيرهم ممن لا يريدون الإنجراف وراء الترّهات، أن يتحرّوا الدقة في ما يقرؤونه، و ما يسمعونه وأن لا يصدّقوا تلقائيا كل ما رأوه مكتوبا بحروف براقة على صفحات كتاب أنيق .. وعلى سبيل المثال لا الحصر، فإن القائلين بشاعرية "بت الرمز" مثلا، لا يدركون أنهم يتلاعبون بالشعر أو يجنون عليه على الأقل.
و إذا سألتهم عن قطعة شعرية في هذا البت، فإنهم سيقتصرون على القُطَيْعَة الوحيدة التي يتداولونها منذ نعومة أظافرهم:
فُمْ أُمْ نُمْ نينْ فُمْ زَيْنْ كلْ زَيْنْ فلْ عَيْنْ ..
فأين الشعر من هذا التهجّي المفتعل و الخالي من المعني؟
و متى سيدرك مردّدوا
"عند انتيٌاكْ رَيْتْ إلٌ حَاكْ امْرَ مَجْعُولْ اعْليهَ هَوْلْ تَظْحَكْ و اتْگولْ رَظْعُ لعْجُولْ" .. إنهم لا يستطيعون تقديم نموذج آخر من هذا البت، إلا إذا قرّروا نسجه في الحين، وعندها لن يخفى على المتتبّعين ما في إنتاجهم من التكلّف و الإرتجال؟
و السؤال نفسه موجه إلي مرددي:
ذلٌلي عَادتْ بَاجْلي = = طَفْلَ مَا تُقَاربْ = = لَيْعتْهَ مَعْمُورَ= = منْ قَديمْ الزٌَمْانْ
منتْ أعْمَرْ ولْ اعْلي = = ولْ اعْمَرْ بُشَاربْ = = ولْ اعْل شَنْظُورَ = = ولْ أحْدْ منْ دَمَانْ.
إن هذا النوع من الأمثلة لا يخدم نظرية أحقّية "بتْ المزارك" في أن يعتد به و أن يتعامل معه الشعراء تعاملهم مع "ابتوتَ اكْبَارْ" من أمثال "لبْتَيْتْ" و "البَتْ لَكْبيرْ" و "الرسم" و "لبٌيْرْ" و "اسْغَيرْ تيگادْرينْ" و "امْرَيْميدَه" و "بُو عمْرَانْ".
و من جهة أخرى، فإننا نستغرب المراجع التي يعتمد عليها القائلون بوجود ما يسمونه "امْرَيْميدهْ الْبَيْظَ" و"امْرَيْميدهْ الْكَحْلَ"، لأن الراسخ عندنا و عند من أدركناهم من أساطنة هذا الفن، هو أن "امْرَيْميدَه" هي "امْرَيْميدَه" فقط، ولم نسمع أبدا عند المنظّرين القدماء، أنها تتلوّن على شكل الحرباء !! ف"امْرَيْميدَه" لا تتطلّب أكثر من شاعر مقتدر وبارع في فنية الإقتصاد في الألفاظ، لينظم "تيفلواتن" من سبعة متحركين يلتقي في كل منها ساكنان بعد المتحرك الثاني.
وعلى ذكر هذا "الْبَتْ"، فإن بعض المراقبين يعتبرون أن نهضته الحقيقية بدأت عندما إستعمل لكتابة النشيدين المشهورين "الْخَيْرْ جَانَ بمْجيكُمْ" و "نشيد الكتاب" اللذين لاقيا إستحسانا منقطع النظير في الأوساط الأدبية، وأصبحا مثالا للنشيد الناجح، حتى أن الشعراء اليوم لا يتصورون أنه بإمكانهم نظم نشيد من أناشيد الحملات الإنتخابية إلا في "بت امريميده".
ومن المعروف أن هذا "البت" كان محصورا في الأوساط الشعرية على أنظام قديمة في الفخر و "كفان" مبتذلة، تنسب إلى حليف لقبيلة "مسّومه" يدعى محمود .. مثل:

ابْگيْتْ فالدٌارْ انْكَوْكي = = و اجْرُوحْتْ الْخَدْ إبَانُ
و امْشَاتْ وَلْفي يَيَوْگي = = في اسْلاَمْتْ اللٌه وُ مَانُ
والحقيقة أن "لبتوت" أكثر من أن تحصى بدقة، ولكن أهمها على الإطلاق هي: "لبتيت" ومشتقاته، و"البت لكبير" ومشتقاته و"تيگادرين" ومشتقاتها و"بو عمران" و "تاطرات" و مشتقاتها و"امريميده".

تقديم
بون ولد إميد
نقيب المسرحيين الموريتانيين

mederdratoday@gmail.com

الأحد، 24 يناير 2010

الأرض ملك للدولة
والدولة لا ترغب في التعامل مع زعماء القبائل

صرح وزير الداخلية واللامركزية، السيد محمد ولد ابيليل، بأن الدولة الموريتانية ترفض التقري العشوائي، الذي يشجع القبلية، ويسبب الكثير من المتاعب للدولة، مؤكدا في نفس السياق على أن الأرض ملك للدولة، ولا يمكن لأي كان تملكها وحيازتها، إلا بترخيص من الدولة.

كما حرص السيد الوزير في نفس السياق، على إيصال رسالة ضمنية مفادها، أن الدولة لم تعد تقبل بالتعامل مع رؤساء القبائل، والزعامات التقليدية.

mederdratoday@gmail.com

الجمعة، 22 يناير 2010

رواية "وادي النعام"
محاولة للقفز على المحظور


نظم مركز أمجاد للثقافة والإعلام، ندوة ثقافية، في فندق الخيمة، لقراءة بعض من ما تحت السطور، في رواية الكاتب الصحفي، محمذن بابا ولد أشفاغا، مدير مكتب الجزيرة في نواكشوط.

الندوة .. ترأسها أستاذ النقد الأدبي المقارن بجامعة نواكشوط، الدكتور محمد ولد بوعليبه، وإفتتحها رئيس مركز أمجاد للثقافة والإعلام، الأستاذ سيدي ولد الأمجاد، وتولت رعايتها مكتبة 15-21، شهدت مداخلات كل من الأستاذ سيد أحمد ولد الدي، والدبلوماسي السابق الدكتور يحظيه ولد سيد أحمد، ووزير الثقافة والإتصال السابق الدكتور محمد فال ولد الشيخ، والأستاذ الجامعي الدكتور محمد ولد تتا، والكاتب والصحفي السني عبداوه.

مدير مكتب الجزيرة في نواكشوط، محمد بابا ولد أشفغ، عقّب على العروض التي أثرت الندوة الخاصة بروايته "وادي النعام"، قائلا:

"إسمحوا لي في البداية أن أسدي جزيل الشكر لمركز أمجاد للثقافة والإعلام .. وسأتحدث بإيجاز عن الظروف النفسية التي إكتنفت ورافقت كتابة "وادي النعام".. هذا النص الذي كتب في فترات متفرقة جدا بدأت من سنة 1993 إلى سنة 2007.

صحيح أنني وضعت اللمسات الأخيرة عليه سنة 2007، بعد الإنتخابات الرئاسية التي شهدتها البلاد آنذاك.
وصحيح أيضا أن من أهم تلك اللمسات، رصد أحداث القصة في المستقبل؛ وقد أردت بذلك هامشا من الحرية، محاولة لتجاوز عقبات الواقع، وما أكثرها!
لكن المستقبل الذي إخترته كان مستقبلا قريبا، منظورا، وأكاد أقول ملموسا، يتداخل ويتشابك مع الحاضر.
لقد كتبت فصول القصة عام 1993، عندما كنت مديرا للأخبار في التلفزيون الموريتاني .. في تلك الفترة كانت الصحافة المستقلة في بداية ظهورها، وكان تأثيرها محدودا؛ ولم تكن الجزيرة وأخواتها قد ظهرن بعد، ولم يكن الإنترنت حينها في متناول الإستخدام العمومي..
وكانت التلفزة الوطنية، ووسائل الإعلام العمومية، قريبة من الدوائر الحكومية، ومن دوائر مركز صنع القرار .. كنا نسافر مع الرئيس إلى الداخل والخارج، وكنا نحتك بصنّاع القرار، وبالفاعلين السياسيين والإقتصاديين والإجتماعيين .. مما أتاح لنا الإطلاع على الكثير من الأسرار؛ لكن سياسة التحرير، وسطوة الرقيب الإداري والذاتي، كانت تمنعنا من البوح بهذه الحقائق، التي كنا على اطلاع بها.
وأعتقد أن "وادي النعام"، بدأت عندما بدأت محاولة للقفز على ذلك الكبت، ومحاولة لكسر تلك الحدود .. وأرجو أن أكون قد وفقت في إلقاء بعض الضوء على زيف السياسة والسياسيين، الذي كنا على اطلاع به (...)".

وأخيرا شهدت الندوة مداخلات حرة، شارك فيها عدد من الأساتذة الجامعيين، والكتّاب، والإعلاميين؛ من أبرزهم إبراهيم ولد عبد الله، الولي ولد سيدي هيبه، محمد محمود ولد ودّادي، الحسين ولد مدّو، حبيب الله ولد أحمد، د. إزيد بيه ولد محمد البشير، الأستاذ محمد محمود ولد سيدي يحيى، و د.إبوه ولد محمد أعمر.

mederdratoday@gmail.com

الخميس، 21 يناير 2010

المذرذرة ولعنة الطريق

يعرف طريق "الوفاء" الطيني، الرابط بين تكند والمذرذره هذه الأيام، حالة إهمال غير مسبوقة، حيث توقفت أعمال الصيانة به، وتحول إلى أخاديد كبيرة، وحفر غائرة، يصعب إجتيازها.
الأمر الذي زاد من نسبة حوادث السير المرتفعة أصلا على هذا الطريق، والتي أصبح خطرها يتجاوز مستغلي السيارات، إلى سكان الأحياء الممتدة على طوله، وكان آخر هذه الحوادث إرتطام سيارة عابرة للصحراء، بمنزل إحدى الأسر من ساكنة المنطقة قبل أيام، إثر محاولة سائقها تفادي أخدود عميق في الطريق.
هذا فضلا عن الإنعكاس السلبي الكبير لوعورة الطريق، على الظروف المعيشية لسكان يجلبون من العاصمة كل مستلزمات حياتهم، وحتى قوتهم اليومي، حيث تعتبر تكاليف النقل هنا الأعلى من نوعها وطنيا.
ومن الغرابة بمكان، أن النقل في المقاطعة، يبقي المجال الوحيد الذي تنعدم فيه المنافسة، ويصر فيه الناقلون على تثبيت سعر مرتفع للتذكرة، مع أنهم جميعا من أبناء المقاطعة "البررة"، وهم يرفضون أي دخيل يحاول ممارسة المهنة ، وخصوصا إذا كان ممن يسعون للمنافسة، عبر تخفيض التذكرة، تماما كرفضهم نظام الطابور، الذي يسمح بتوفير سيارة نقل تعمل طيلة اليوم، عكس ما عليه الأمر الآن، حيث لا يمكن لأي مسافر عبر سيارات النقل من المقاطعة، تناول وجبة الفطور بها مطلقا، كما لا يستطيع المسافر إليها من نواكشوط أو روصو -المدينتين اللتين ترتبطان بها عبر سيارات النقل- المقيل بصفة مريحة، نظرا إلى أن آخر سيارة للنقل من المدينة تغادر قبل شروق الشمس، فيما تبدأ آخر سيارة نقل متجهة إليها رحلتها ظهرا.
وفي هذه الوضعية، لم يبق أمام سكان المقاطعة المعزولة ،إلا إنتظار برنامج الحكومة لسنة 2010 عسى أن يتضمن "وفاءا جديدا" يصلح ويعبد الوفاء الأول، لكن مفاجئة السكان كانت كبيرة ،عند ما لم تدرج الحكومة الطريق في برنامجها ، معلنة عن "إنجاز" آخر، لم يكن أبدا في الحسبان، يربط المذرذرة بمقاطعة أبي تلميت، في محاولة منها للإلتفاف على مشروع سكة الحديد، التي برمجتها الحكومات السابقة، وكان من المفترض أن تعمل على فك العزلة عن هذه المناطق.

وتعيش المذرذرة اليوم، شبه عزلة حقيقية، تتطلب من السلطات الموريتانية، الإسراع بصفة جدية في تعبيد هذا الطريق، الذي يعد الشريان الوحيد لحياتها، وإستئناف أعمال الصيانة فورا لتحسينه.

إمربيه ولد الديد

mederdratoday@gmail.com

الاثنين، 18 يناير 2010

ولد السمّان يهاجم حمدا

بعد رفع الجلسة الإفتتاحية للحوار الذي فتحته السلطات الحاكمة مع السلفيين المعتقلين بالسجن المدني، توجّه الناشط السلفي الخديم ولد السمان إلى الشيخ حمدا ولد التاه، وصافحه، وبدأ يهاجمه بكلمات قاسية، تنتقد مواقف الشيخ حمدا من الأنظمة الموريتانية المتعاقبة.

وقال ولد السمّان .. "يا شيخ، عليك أن تعلم أنك في نهاية عمرك، وعليك أن تتقي الله .. أنت الذي شرّعت العلاقات مع إسرائيل، وبعد ذلك تقول إن النبي صلى الله عليه وسلم، لو كان حيا لرشّح ووشّح ولد عبد العزيز .. هذا غير صحيح .. الرسول صلى الله عليه وسلم غير ديمقراطي، لأن الديمقراطية غير شرعية.

حاول الشيخ حمدا إحتواء الموقف بالمداعبات .. وقال له لا تهاجم ولد عبد العزيز .. إنه من أهلك ..

فرد الخديم .. " لا، ولد عبد العزيز ليس من أهلي .. إنه عمل غير صالح، ليس سوى واحد من حكام المسلمين المرتدين..

"يا أخي، عليك أنت وأمثالك ممن تتسمّون بالعلماء أن تتّقوا الله .. وتتوبوا إلى الله قبل الموت" ..

عندها، نهض الشيخ حمدا -الذي مازال ولد السمان يمسك يده- وقال تبنا إلى الله .. وتب أنت أيضا يا ولدي إلى الله.

المذرذرة اليوم - تقدمي

mederdratoday@gmail.com
تعزية ومواساة

إنتقل إلى رحمة الله تعالى مساء الأحد الزميل الصحفي أحمد ولد أحمدو مامين المعروف بـ"حمو"، وهو مراسل ومنتج لقناة الجزيرة في موريتانيا، بعد نوبة قلبية مفاجئة، حيث كان يحضّر لنيل شهادة عليا في جامعة سينلوي السنغالية.

ولد الإعلامي الراحل سنة 1963، وحصل على دبلوم السلك العالي في التسيير الإداري في المغرب، وقبل ذلك نال شهادة المتريز في القانون - شعبة العلاقات الدولية من جامعة نواكشوط.

وبدأ مسيرته المهنية عام 1989 مذيعا بإذاعة موريتانيا، وفي الفترة ما بين 1989و1994 عمل رئيس تحرير نشرات الأخبار بالتلفزة الموريتانية، وما بين 1994-1997 عمل رئيسا لقسم التحقيقات بالتلفزة، وعمل رئيسا لقسم البرامج الثقافية للفترة 1998-2000، ومنذ ذلك الحين أصبح من أهم صحفيي التلفزيون، ليتولى لاحقا إدارة البرامج في التلفزيون عام 2003.

وتوج الزميل أحمد ولد أحمدو مامين مسيرته المهنية بإلتحاقه يوم 15 فبراير 2005 بمكتب قناة الجزيرة في نواكشوط كمراسل معتمد.

عرف الراحل بحضوره القوي في التلفزة الموريتانية التي ختم مشواره معها مقدما لبرنامج "الاجماع الوطني" الذي ذاع صيته بعد تغيير الثالث أغسطس 2005.

وكان الراحل ذا خلق رفيع، ويتمتع بعلاقات واسعة في صفوف النخبة السياسية والاعلامية، وعلى معرفة بتقاليد وثقافة وتاريخ المجتمع الموريتاني بمختلف مكوناته.

وبالمناسبة تتقدم "المذرذرة اليوم" بتعازيها الخالصة إلى أسرة الفقيد وإلى أهل "إبير التورس" وأهل المذرذرة عموما، وإلى مكتب الجزيرة في نواكشوط وكل العاملين في الحقل الإعلامي ..

المذرذرة اليوم - صحراء ميديا

mederdratoday@gmail.com

الخميس، 14 يناير 2010

طريق المذرذرة - تكند

أفاد مراسل "المذرذرة اليوم" في مدينة المذرذرة، نقلا عن مصدر بلدي، وصفه بالمطّلع، أن تعبيد الطريق الرابط بين "المذرذرة - تكند" سيتم خلال هذا العام.

وفسّر المصدر البلدي، عدم ذكر الوزير الأول لهذا الإنجاز -خلال عرضه للسياسة العامة للحكومة أمام البرلمان-، بأنه عائد إلى كون الجهات التي موّلت تعبيد الطريق، جهات غير حكومية، مؤكدا أن الأشغال ستبدأ قريبا.

وسيكون تعبيد طريق المذرذرة - تكند" -الذى لم يتسنّى لنا التأكد من صحته- إن تم، تكملة للوفاء الناقص الذى بدأ منذ 1996 والذى عانت منه المقاطعة كثيرا.

mederdratoday@gmail.com
تعيين دمان ولد محمد
مديرا عاما لتشريفات الدولة

أعلنت رئاسة الجمهورية، أنه بموجب مرسوم صادر يوم الثلاثاء 12 يناير 2010، تم تعيين السيد دمان ولد محمد ولد همر، مديرا عاما لتشريفات الدولة.

يذكر أن دمان ولد محمد ولد همر، من مواليد مقاطعة المذرذرة .. منطقة "المبروك" التابعة لبلدية الخط، ومن شباب ثانوية المذرذرة المميّزين، درس فى ثانوية المذرذرة فى التسعينات من القرن الماضي، كما أكمل دراساته الجامعية فى المغرب و فرنسا.

وقد تم إختياره مستشارا فى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون، بعد نجاحه فى المسابقة التى نظمت قبل المسابقة الأخيرة، قبل أن يتم تحويله مؤخرا إلى تشريفات الدولة، إلى غاية تعيينه مديرا عاما لتشريفات الدولة.

mederdratoday@gmail.com
إغتيال ولد إبلول في غامبيا

أعلنت الجالية الموريتانية في غامبيا عن مقتل أحد أفرادها الناشطين، وهو المختار ولد محمدن ولد إباه ولد إبلول، من مواليد مقاطعة المذرذرة، حيث عثر عليه مساء أمس الأربعاء، قتيلا على شاطئ البحر ..

يذكر أن القتيل خرج من مكان عمله حوالي الساعة الرابعة مساءا، وقد هبّ زملاءه مبكرا للبحث عنه، بعد أن لفت إنتباههم تغيّبه عن صلاتي المغرب والعشاء، حيث عرف عن الفقيد إلتزامه بصلاة الجماعة، كما عرف بدماثة الأخلاق..

وتشكو الجالية الموريتانية، من تعاطي السلطات الغامبية مع الجريمة، إضافة إلى أن هذه ليست هي أول جريمة قتل يتعرض لها مواطنون موريتانيون في غامبيا، حيث تقيّد الحالات في الغالب ضد مجهول.
وحسب مصادر من عائلة القتيل، فان آخر إتصال للتاجر المذكور بذويه، كان عندما إتجه إلى الشاطئ للإتصال هاتفيا بموريتانيا، حيث كان الخط رديئا داخل المدينة، وأضافت نفس المصادر، أن آثار الضرب البادية على جثة الضحية، ترجّح فرضية الإغتيال.
يذكر أن ولد إبلول، يمارس التجارة في غامبيا منذ 20 عاما، ومن المتوقع أن ينقل جثمانه مساء اليوم الخميس عبر الجو إلى موريتانيا.
mederdratoday@gmail.com

الأحد، 10 يناير 2010

طريق المذرذرة - بوتلميت

أكد الوزير الأول الدكتور مولاي ولد محمد الأغظف، أن الحكومة ستسعى إلى العمل على تشييد طريق يربط بين المذرذرة ومقاطعة بوتلميت خلال العام 2010، وأضاف الوزير الأول خلال عرضه للسياسة العامة للحكومة أمام البرلمان، إن حكومته ستعمل على فك العزلة عن قرى المقاطعتين.

من جهة أخرى، قال مولاي ولد محمد الأغظف، إن حادثة الإغتيالات التى حدثت أثناء عيد الأضحى المبارك فى مقاطعة المذرذرة، حادثة معزولة، ولايمكن التعليق عليها، وأضاف ولد محمد الأغظف -الذى كان يجيب على إستفسار شفوي- تقدّم به النائب محمد المصطفى ولد بدر الدين، إن ماحدث "عمل شاذ .. رجل حمل بندقية وقام بإطلاق النار على أبناء عمومته بدافع إنتقامى إجرامى".

ويستغرب كثيرون أن يعد الوزير الأول بإنشاء طريق رابط بين المذرذرة وبوتلميت، فى الوقت الذي ينتظر سكان المذرذرة -منذ مايقارب عقدين من الزمن- تعبيد الطريق الحيوي الرابط بين تكند والمذرذرة.

mederdratoday@gmail.com
قضية حنفي
حطمت آمال الصحافة الموريتانية
****
في وقت تطالب فيه نقابة الصحفيين الموريتانيين بإلغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر، وأمام تكذيب النيابة العامة خلال إتهامات متبادلة بينها والهيئة الوطنية للمحامين، وجود أي حالة من الحبس التحكمي في السجون الموريتانية، تأتي قضية الزميل "حنفي ولد الدهاه" لتميط اللثام عن الوجه الحقيقي للعدالة الموريتانية.
يقبع الصحفي المضرب عن الطعام، لأسبوعه الثالث في السجن دون وجه قانوني، بعد إنتهاء فترة محكوميته التي إمتدت 6 اشهر، فيما إعتبر نازلة جديدة في مجال القضاء والفقه الموريتاني، الذي لم يسجل تاريخه حتى في العهود الإستثنائية التحكمية، الإبقاء على أي معتقل داخل السجن بعد إنتهاء محكوميته.
ورغم تهرب كل "المسؤولين" في السلطتين التنفذية والقضائية حتى الآن من المسؤولية عن النازلة "الجديدة"، إلا أنهم لم يحركوا ساكنا لرفع الظلم عن صحفي كان من الأجدى بدولة قانون تسعى لبناء ديمقراطية فعلية، تخفيف العقوبة على الأفعال المدانة التي يرتكبها في إطار مهنته النبيلة، بدل ظلمه، وحبسه دون سبب، بل إن هذه السلطات عجزت عن تلفيق ذرائع -حتى ولو كانت واهية- لتبرير فعلتها المشينة.

والآن، وبعد أن أصبح من الواضح للجميع أن الزميل حنفي ولد الدهاه ضحية سجن تحكمي، كيف سترد النيابة العامة مستقبلا على إتهامات الهيئة الوطنية للمحامين ؟ وما هو مصير مطالب نقابة الصحفيين بإلغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر مادام الصحفيون يخضعون للحبس التحكمي ؟

إمربيه ولد الدّيد

mederdratoday@gmail.com

الجمعة، 8 يناير 2010

لالة بنت سيد يعرف
"البلاد .. تشهد نهضة"

قالت رئيسة لجنة التنظيم فى حزب الإتحاد من أجل الجمهورية الحاكم، السيدة لاله بنت سيد يعرف، "إن البلاد تعرف نهضة تنموية، منذ فوز الرئيس محمد ولد عبد العزيز".

وأكدت بنت سيد يعرف، التي كانت تتحدث على هامش إختتام حملة تحسيسية، نظمها حزبها، على إستعداد لجنتها الدائم، للعمل بكافة جهودها، لتنشيط الحزب، وإرساء قواعده، والدفاع عن نهجه.

mederdratoday@gmail.com
بلدية تكند
توزيع مجاني للأسماك

أفاد مراسل المذرذرة اليوم فى مركز تكند الإدارى، ان مقر البلدية شهد الأربعاء 06/01/2010 توزيع كميات معتبرة من الأسماك على سكان بلدية تكند.

وذكر المراسل أنه شاهد المئات من المواطنين يتزاحمون أمام مقر البلدية وسط المدينة، من أجل الحصول على كميات من الأسماك الموزعة.

ومن المنتظر أن تكون لعمليات التوزيع، أصداء إيجابية، خصوصا أن "المذرذرة اليوم" تلقت الكثير من الشكاوي، التى تتحدث عن الحيف فى التوزيع، خصوصا بالنسبة لمادة "القمح"، فى بقية بلديات المقاطعة.

mederdratoday@gmail.com

الأربعاء، 6 يناير 2010

عثمان ولد يالي
والمحاكمة المزعجة

مرت عدة سنوات على بيع عثمان ولد يالي لمنزله في "سوسيم" بطريقة طبيعية، إلا أن تداعيات ذلك لا تزال مستمرة تلقى بظلالها على الشيخ الثمانيني الذي يمثل أمام العدالة لأول مرة منذ ولدته أمه.

ويروي عثمان ولد يالي تفاصيل القضية قائلا :"حين هممت ببيع منزلى التقيت عدة مقاولين مهتمين ببيع وشراء المنازل "سماسرة"،وقدّموا لي عروضا مختلفة، لم أقبلها، حتى إلتقيت رجل الأعمال ولد غدّه، الذي قبل شراء المنزل بمبلغ 300 مليون أوقية، وبعد أن حضرنا لتوقيع صفقة البيع، طالبنى بالإقالة، متحجّجا بإرتفاع الثمن، إلا أن المقاول "السمسار"، الذي تدخّل لإتمام عقد البيع، طلب منه أن يلتزم بالعهد الذي قطعه على نفسه، وبعد مفاوضات ومساومات، قبلت بيع المنزل ب 280 مليون أوقية، وسلّمني شيكا مصرفيا بالمبلغ المذكور، وأعطيت للسّمسار، الذى أشرف على البيع ما إستحق من الصفقة، وإنتهت القضية عند هذا الحد.
ويضيف عثمان ولد يالي .. "بعد فترة، جاءني في منزلي أحد "السماسرة"، ليخبرنى بأنه وجد من يشتري المنزل بمبلغ 230 مليون أوقية، فأكّدت له أني قد بعت المنزل، دون أن أذكر له المبلغ الذي بعت به منزلى، وعلى إثر ذلك قام السمسار المذكور بتقديم شكوى ضدّي، مدّعيا أنني بعت المنزل ب 230 مليون أوقية، ولذلك فقد إستحق علي أن أعوّضه عن الأتعاب المترتّبة على ذلك.
ويؤكد عثمان ولد يالي، أنه لم يتعامل مع هذا المقاول، الذي يسمّى، محمذن ولد يركيت، قائلا إنه قدّم له نصيحة كأخ، طالبا مني بيع المنزل أوتغيير وضعيته، وقد أكّدت له حينها، أنني سأبيعه في حالة ما إذا وجدت المبلغ الذي يناسبنى.

أمام القضاء...
وقد تم إستدعاء عثمان ولد يالي، من طرف القاضي، بعد الشكوى التي تقدم بها محمذن ولد يركيت، وطلب منه القاضي، أن يعطيه ما إستحق عليه، إلا أنه أكد أنه لم يبع المنزل بالمبلغ الذي ذكر، وأن ما تقدّم به الشاكي لا أساس له من الصحة، وقد إستمرت هذه القضية في المداولات عند قاضي "تفرغ زينه"، إستدعى خلالها أطراف القضية، وطلب شهود إثبات، وقد حكم لصالح صاحب الدعوى، محمذن ولد يركيت، بمبلغ 8 ملايين أوقية.
ووصف عثمان ولد يالي، هذا الحكم، بأنه حكم "لاتفتار"، قائلا إنه غير مبني على أية حقائق موضوعية، معبّرا عن رفضه له، كما تقدّم بطعن لدى المحكمة العليا.
ويقول ولد يالي، إنه خلال كل مراحل هذه القضية، طلب منه أن يسعى إلى حل تصالحي ينهي هذه القضية، إلا أن ولد يالي رفض ذلك قائلا .. "إنه من المستغرب أن يطالب مظلوم بالتصالح مع ظالم في دعوى باطلة لا بيّنة عليها".
وأكّد أن المحكمة العليا تتحدث بنفس الأسلوب، الذي سمعه عند قاضي "تفرغ زينه" والمبني على المطالبة بحل وسط متفق عليه، "والذي لن أقبله مهما كلّف الأمر، ذلك أنه ليس من المنصف أن نطالب صاحب الحق الطبيعي، الذي يستند على كل الشواهد والإثباتات التي تؤكد صدق أقواله، أن نطالبه بحل تصالحي مع من إدّعى ظلما ولا أدلة لديه".
وقد إستعان عثمان ولد يالي، بمحامي معتمد لدى المحاكم الموريتانية، كلّفه بالحديث نيابة عنه، ومتابعة تفاصيل هذه القضية.
وأكّد أنه في كل مرة يدعى فيها للمداولات في هذه القضية، يطالبونه بالسعي إلى حل وسط، ينهي الملف المعروض أمام العدالة، إلا أنه يصر على أنه ليس من المطلوب من أصحاب الحقوق العادلة، التنازل عن حقوقهم لمصلحة من يدّعي زورا، مشيرا إلى أنه سيواصل هذه القضية بكل إصرار، مادامت هناك حكومة أو قضاء يركن إليه.
وأضاف أن خصمه قال في لقائهم الأخير، إنه يقبل بالصلح، قائلا .. "وقد أكّدت أن من حقه ذلك، مادام سيتمكن من الحصول على مبلغ ثمانية ملايين أوقية بكل هذه السهولة".

وختم عثمان ولد يالي بالقول، إنه وقد بلغ 80 سنة من العمر، لم يمثل أمام العدالة مرة واحدة في حياته، ولم يتقدم أي موريتاني بشكوى قضائية ضده، "أو يدّعي أي كان أني ظلمته، وقد سافرت إلى مختلف الأقطار، ولم أتلقى أي مشكلة، ووضعيتي الصحية الخاصة، لا تسمح لي بمثل هذه المتابعات المكلّفة، التى أرهقتنى كثيرا".

mederdratoday@gmail.com

الجمعة، 1 يناير 2010

محمد ولد الميدّاح
يكتب عن الشعر الحساني
بين واقع الإمتهان ومحاولات الإتقان

(1)

مقدمة الدراسة
أشار محمد ولد أحمد ولد الميداح في مقدمة دراسته إلى أن "للشعر مكانته الخاصة في قلوب كل العرب، و في بلادنا على وجه الخصوص، فإن له مكانة لم تستطع الفنون الثقافية الأخرى أن تصل إليها...
و لست من الذين يجعلون من المقارنة بين الشعر الفصيح وبين الشعر اللهجي، مادة فكرية خصبة، و موضوعا لنقاشات عقيمة، لأن لغة الخطاب لا تعدو عندي كونها أداة، تستمد جودتها من محتوى ما تشير اليه من معان و دلالات، و لكنني أقول جازما، إن الجماعة العربية التي تعرف بالبيظان، لها تعلّق منقطع النظير بالنمط الشعري المسمّى (لغنَ).
و لا غرابة في ذلك، لأنه يعبّر عن أحاسيسها، و تفهم معانيه دون أي مجهود فكري.
و أخيرا وبعد موجة من الإضطرابات الفكرية و الإيديولوجية، أدرك المثقفون الموريتانيون، أن الهوية الوطنية لا يمكن الحفاظ عليها غير محصّنة بالمميزات الثقافية لهذا البلد...
ومن إيجابيات هذا التوجّه، أن كل المثقفين في بلادنا، أصبحوا اليوم مهتمين بآدابهم الشعبية، و لكن الإيجابيات تصاحبها سلبيات لا مفر منها، و من أهمها تحول الشعر الحسّاني من شعر نخبوي لا يجرأ على ممارسته إلا من أهداهم المجتمع صفة "الفتي"، التي لا تنال إلا بشق الأنفس، إلى شعر شعبي، يوصف بالبراعة في فنونه كلُّ من فبرك كلمات لا ترقى بالضرورة إلى مستوى الخطاب الشعري،
ومن الطبيعي أن تنمو هذه الظاهرة في غياب النقد البنّاء، و عدم تقنين معايير التقويم.

الدور الباهت لوسائل الإعلام
ويزيد هذه الوضعية إستفحالا، أن وسائل الإعلام الرسمية -وهي التي يثق الناس بها أكثر من ثقتهم بغيرها من المصادر، نتيجة لعاملي البداوة و الإنبهار بكل ما هو تقني وجديد- لم تفكّر يوما من الأيام، في إنشاء هيئة رقابة على ما يقدّم عبرها، بل أصرّت طوال مسيرتها، على تقديم عشوائي لنصوص شعرية هي المثال الساطع للخلط بين الجيد و الرديء...
و في خضم عدوى الديمقراطية، وشعارات "تساوي الفرص"، فإن مقدّمي البرامج لم يجدوا بُدا من إنتداب قائمة من الشعراء، المنحدرين من كل المناطق الموريتانية، بحصص متساوية، وبغض النظرعن تفاوتهم في جودة الإنتاج، وغالبا ما يُقدّم أولئك "المقدّمون" نصوصا شعرية لإرضاء جهة ما...
ويمكن القول إن "الجهوية الثقافية" قد تجذرت بفعل "برامج الأدب الشعبي"، التي يتّصل بها المستمعون عبر الهواتف، لطلب "شي لَهْـلْ المقاطعة الفلانية"... سواء في ذلك المذرذرة، عاصمة "إكيدي" الثقافية، أو تمبدغة، عاصمة الأدب في منطقة الحوضين، أو "بابابي" التي لا يتحدث سكانها بالحسّانية...
ويروّج أولئك "الصحفيون" المعايير القبلية صراحة، عندما يقدّمون مثلا، الشاعر ولد المبارك ولد اليمين، كواحد من شعراء مقاطعة "واد الناكه"، أو ولد محمد آسكر من مقاطعة كرمسين.. و كان أولى بهم أن يقولوا إن الأول من "تاكنانت" و إن الثاني من "لغلال"، لأن المقاطعتين المذكورتين، ظهرتا بزمن طويل بعد وفاة هذين الشاعرين، الذيْن كانت بلاد "البيظان" كلها مقاطعة لهما..
و قد نبّهنا مرارا و تكرارا على ما لهذا الإنحراف من خطورة بالغة، على حاضر و مستقبل الشعر، منطلقين من مسلّمة مفادها، أن مبدأ المحاصصة لا يمكن إعتماده في تناول العلوم الإنسانية..
وحاولنا أن نلفت أنظار الجميع، إلى أن الأدب الموريتاني ملك لكل الموريتانيين، من جميع الأعراق و القبائل و الجهات .. ولكن مقالات ننشرها في الصفحات الداخلية من إحدى جرائد نواكشوط، ونقاشات نجريها أحيانا مع بعض"المثقفين"، لا وزن لها أمام الوسائل الرسمية والأكاديمية، ذات التأثير المباشر والتلقائي على عقليات الناس ..
ومن جهة أخرى، فقد ظهر باحثون آخرون، يتعاملون مع الشعر تعاملا مثيرا للجدل، و تعدّدت المراجع والإحالات، وأصبح كل من هبّ ودبّ، بإمكانه أن يتبوّأ المكانة الأدبية التي يريدها لنفسه، بمجرد أن يكتب مقالا، أو يقدّم بحثا عن الشعر الحسّاني، معتمدا على ما يمليه عليه خياله الجيّاش، أو على بحوث سبقه لكتابتها "باحثون" آخرون، يعتمدون نفس الأساليب التي يعتمدها هو.
وإننا، وإن كنا نحمّل إذاعة موريتانيا جزءا كبيرا من المسؤولية عن هذه الخلبطة الثقافية، فإننا نعترف لها بجهود جبّارة بذلتها في البحث عن شوارد الشعر الحسّاني، و في تعليم مبادئه عبر الأثير ..

تقديم
بون ولد إميدّه
نقيب المسرحيين الموريتانيين

mederdratoday@gmail.com

السبت، 26 ديسمبر 2009

مسعود ولد بلخير
يرد على مقابلة ولد يالي


حذّر مسعود ولد بولخير، رئيس الجمعية الوطنية، ورئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي، من الإغترار بدعايات من يقولون إن حركة "الحر" "موجودة اليوم، كتنظيم سياسي قائم فى موريتانيا، له قيادات فى نواكشوط ونواذيبو والنعمة"، وأكّد ولد بلخير، فى كلمة إفتتح بها مساء الخميس، أياما تفكيرية، ينظّمها أطر حزبه فى دار الشباب القديمة، "زيف هذه الدعاية"، محذّرا من الترويج لها، لكون حركة الحر لم تعد قائمة كتنظيم سياسي ـ حسب قوله، وكرّرها مراراـ ولم يعد موجودا من قيادات "الحر والحراطين"، سوى ما هو منضو فى حزب التحالف الشعبي التقدمي، الذي قال إن من داخله من يعتقدون أنه حزب "لحراطين والحر"، وهذا مجاف للحقيقة -حسب ما أكد عليه ولد بولخير- وكرّره بنبرة غاضبة.
وأضاف .. "حركة الحر أنا من أنشاها، فى ظروف كانت السياسة فيها محرّمة، وممارستها جريمة، وأنا ومن معي كنّا يومها خائفين، ولذا لجأنا إلى العمل السرّي، والتحرك فى الظلام للتعبيرعن قضيتنا، وهي تحرير العبيد، التي لم يعد اليوم مسعود ومن معه يطالبون بها وحدهم، بل أصبح الجميع يطالب بها، وحتى الذين كانوا يقولون إنها قضية كنا نحن نتاجر بها، هؤلاء اليوم فى مقدمة المطالبين بتحرير العبيد، وبحقوق "الحراطين"، لأن ما كان قوله محظورا، صار يردّد فى العلن، وفى الاعلام، على شاشات التلفاز وفى الإذاعات، ولذا لم تعد هناك حاجة للعمل السرّي، وما كنّا نحمل من أفكار، نرفعها داخل الحزب، وأعمل على تحقيقها منذ ترأسته".
وقال مخاطبا الحاضرين، بصوت عال .. "يا أهل الحزب، مسعود لم يقل لـ"لحراطين" إذهبوا وإتفقوا على أمر وأفرضوه على الحزب .. هذا ما أردت التأكيد عليه اليوم، لأن ما يفرض على الحزب، هو قرارات هيئاته، لا قرارات الأفراد، وهذا ما أكرّره دائما فى الحزب، وعلى رؤوس الأشهاد".

وكانت المذرذرة اليوم، قد أجرت مقابلة خاصة مع السيد عمر ولد يالي، نائب رئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي، وأحد قيادات حركة الحر التاريخية، أكّد فيها على وجود حركة الحركة، وأكّد فيها على أن حزب التحالف لايمكنه إلغاء حركة الحر، وإعتبر تصريحات السيد الساموري، وتوجهات السيد بيرام .. تدخل في إطار حرية التعبير وفي إطار الديموقراطية.

المذرذرة اليوم - أخبار نواكشوط

فرقة إسبينيّات
مسرح غنائي لمعركة وهمية


إهتزت الأرض تحت رسف أقدامهم، وتحرّكوا في موكب راقص على إيقاع أوتار آلة "الكيتار"، فيما تفرّقوا في ميدان المعركة .. فريقان صوّب كل منهما سلاحه تجاه الأخر؛ وعلت صيحات التشجيع من المتفرّجين .. سيناريو معركة الدفاع عن الحمى، وأدوات المعركة مدافع خشبية.
هي إحدى الرقصات الشعبية القادمة من ضفة النهر، تؤديها فرقة "إسبينيّات" المشهورة، يكتمل سيناريو "المعركة" بحوار تمثّله كلمات الأغنية.
تلك الأغنية التي تحكي إصرار "الجنود" على "النصر" في المعركة، معركة على ما يبدو بين طرفين يتصارعان على من يرد البئر أولا .. وقديما كانت صراعات المياه سببا رئيسيا في معارك وحروب حقيقية.
النساء على هامش المعركة، يحملن أوعية، ويردّدن "لميلح دنّ نشرب منُ" .. هو مقطع من الأغنية، لتشجيع "الفرسان" على النصر .. وقديما أيضا كانت حناجر النساء، السبب الرئيسي في موت الرجال في المعارك، وفي نجاتهم أيضا.
تنتهي المعركة نهاية سعيدة .. صلح بين الطرفين، بعد تدخّل أحد "الحكماء"، وهو الرجل المسنّ الذي يتقدم بخطوات مقنّنة في آخر الرقصة.
في الرقصة الموالية، لم تكن المعركة بين الطرفين أو بواسطة السلاح .. إنما هي تحد للطبيعة، على نفس الآلة الموسيقية، مع إختلاف في طريقة الرقص .. هذه المرة "الأوركسترا"، يمدّون أياديهم للأرض بطريقة متناغمة مع لحن الأغنية المعزوفة، والنساء بنفس الطريقة، يحملن الأواني، لكن هذه المرة ليس من أجل الماء، بل من أجل الحصاد .. كلمات الأغنية التي كان مطلعها "حريثة لوداي دنّك تنكجاي"، تظهر أن هذه الفرقة الموسيقية تقدم واقع مجتمع، وخصوصية منطقة معينة، عبر مسرحية غنائية.
"إسبينيّات" من أعرق الفرق الموسيقية الموريتانية، وأكثرها تماسكا، و تشمل عددا كبيرا من الفنانين، ذوي الأدوار المختلفة .. -يقول "إنداي" رئيس فرقة "إنداي"، إحدى فرق "إسبينيّات"- ويضيف .. "قدّمنا عروضا أمام الكثير من الرؤساء والزعماء، الذين زاروا الوطن، وقد رأيت نظرات إعجاب في أعينهم، تؤكّد أن عروضنا صالحة للعرض في المهرجانات الفنية، ومع ذلك فنحن لا نتلقّى أي دعم، ولا نجد من يقدّر فنّنا أو يعتبره، رغم أنه من أهم الفنون الموريتانية".
في رقصات أخرى ضمن الموسيقى الشعبية الموريتانية، توجد عدة "مسرحيات" تختلف في مضمونها .. معارك بالعصي، معروفة محليا "بإتنيكير"، و "لعب الدبوس" .. هذه العصي، تمثّل سيوفا، وكأنها معركة بين "المسلمين" و"المشركين"، تعكس ثقافتنا العربية الإسلامية، ويختلف مضمون وشكل "الأداء المسرحي" من منطقة لأخرى، ففي بعض المناطق تكون الرقصات على شكل تقليد لبعض الحيوانات المفترسة، وتوجد أيضا على شكل تمثيليات إجتماعية، تعكس بعض الظواهر المنتشرة في المجتمع .. هو تواصل على ما يبدو بين العمل الفني والموروث الإجتماعي.
السالكة بنت عالي، باحثه إجتماعية، ترى أن ثقافة الفئة الإجتماعية التي تنحدر منها هذه الفرق، تنعكس في نوعية العروض التي تقدّمها، فغالبا ما تكون الفرق التي تقدّم رقصات يحمل فيها سلاح، منحدرة من قبائل معروفة محليا ب"لعرب"، فيما نجد "لعب الدبوس" أكثر إنتشارا على مستوى قبائل "الزوايا".
هذا الفن -مع أن العديدين يقلّلون من أهميّته- إلا أنه "قادر على إعطاء صورة صادقة عن ثقافتنا، فهو خليط من المسرح والإستعراض، ويختزل حكاية شعب .. ماضيه وحاضره"، على حد تعبير باحث إنتربولوجي.

عائشة بنت إباه
المذرذرة اليوم - صحراء ميديا

mederdratoday@gmail.com

الخميس، 24 ديسمبر 2009

ظهور مجموعات من الجراد

لاحظ سكان المقاطعة ظهور مجموعات من الجراد في مناطق متفرقة من المقاطعة .. مما يثير القلق حول الغطاء النباتي وما قد يترتب على ذلك من تسريع القضاء على المراعي .. واللجوء المبكّر إلى الأعلاف لتغذية المواشي، إذا لم يتم التعامل مع الظاهرة بسرعة وبحزم.

mederdratoday@gmail.com

الأربعاء، 23 ديسمبر 2009

Etonnement
...................................................
Honorables messieurs du site mederdratoday
Salutations respectueuses
.........................................
Je vous félicite de l'effort du devoir d'informer dont vous vous acquittez depuis quelques temps même si je considère que votre travail est entaché de partialité
Mon étonnement est grand tout de même quand je constate à travers les questions que vous avez poser à Omar ould Yali me concernant prètent à confusion, désinformer et à me prêter un faux rôle que je n'ai jamais jouer d'ailleurs, car je ne me suis jamais exprimer au nom de APP et moins encore au nom de ELHOR ni à l'intérieur du pays ou à l'étranger.Je vous signale aussi que c'est irrespectueux et contre toute déontologie de m'appeller seulement de mon pronom ( Biram ),vous n'avez pas ce droit et moi je suis Biram ould Dah ould ABEID.Je vous fais ces remarques en toutes cordialité espérant que vous puissiez surmonter et dépasser cette double attitude de colportage (swagha) et d'inslte "tejrih" que vous adoptez à mon égard tout en évitant de me demander mon avis ou de me rencontrer
................................
Fraternellement
Biram Dah ABEID